الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

373

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

عليه معاليق من كلّ شيء ، فقال يحيى : ما هذه قال : هذه الشهوات التي أصبتها من ابن آدم . فقال : هل لي منها شيء فقال : ربما شبعت فثقلت عن الصلاة والذكر . قال : للهّ عليّ ألّا أملأ بطني من طعام أبدا . فقال إبليس : للهّ عليّ ألّا أنصح مسلما أبدا . ثم قال الصادق عليه السّلام : للهّ على جعفر وآل جعفر ألّا يملئوا بطونهم من طعام أبدا ، وللهّ على جعفر وآل جعفر ألا يعملوا للدنيا أبدا ( 1 ) . « ويضربون منكم بكل بنان » أي : أطراف الأصابع لعَنَهَُ اللّهُ وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ . نَصِيباً مَفْرُوضاً وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ ( 2 ) . « لا تمتنعون بحيلة » وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 3 ) . « ولا تدفعون بعزيمة » وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ( 4 ) . « في حومة ذل » أي : مجتمعة . « وحلقة ضيق » الحلقة بالتسكين وعن أبي عمرو ابن العلا بالتحريك . « وعرصة موت » قال الجوهري : كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء عرصة ( 5 ) . « وجولة بلاء » قال ابن ميثم : الحومة والحلقة والعرصة والجولة ألفاظ

--> ( 1 ) البرقي في المحاسن : 439 ح 298 ، وأورده الطبرسي من حديث سليمان بن إبراهيم : 338 من الأمالي . ( 2 ) النساء : 118 - 119 . ( 3 ) الزخرف : 38 . ( 4 ) إبراهيم : 22 . ( 5 ) الصحاح للجوهري 2 : 1044 مادة ( عرص ) .